قصر الأمل

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:

أخَذَ رَسولُ الله - صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ - بِمَنْكِبِي، فقال: ((كُنْ فِي الدُّنْيا كأنَّكَ غَرِيبٌ أو عابِرُ سَبِيلٍ)).

وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: إذا أمْسَيْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَّباحَ، وَإذا أصبَحتَ فلا تَنتظِرِ المَساءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَياتِكَ لِمَوْتِكَ.

(رواه البخاري في صحيحه)

 

 
 
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى:
وهذا الحديث أصلٌ في قِصَر الأمل في الدنيا، وأنَّ المؤمنَ لا ينبغي له أن يتَّخذ الدُّنيا وطناً ومسكناً، فيطمئنّ فيها، ولكن ينبغي أنْ يكونَ فيها كأنَّه على جناح سفر: يُهَيِّئُ جهازَه للرحيل.
(جامع العلوم والحكم ص811 - ط. دار ابن كثير)
 
-------------------
 
قال ابن بطال رحمه الله تعالى:
وهذا يدل على إيثار الزهد فى الدنيا وأخذ البلغة منها والكفاف، فكما لا يحتاج المسافر إلى أكثر مما يبلغه إلى غاية سفره، فكذلك لا يحتاج المؤمن فى الدنيا إلى أكثر مما يبلغه المحل.
(شرح صحيح البخاري لابن بطال 149/10 - ط. مكتبة الرشد)

تعليقات

تابعونا على