التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تقل: إن اﻹسلام دين المساواة

تنبيه من العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:

أحب أن أنبه هنا على كلمة يطلقها بعض الناس، قد يريدون لها خيرًا، وقد يطلقها بعض الناس يريدون بها شرًا، وهي قولهم " إن الدين اﻹسلامي دين المساواة" فهذا كذب على الدين الإسلامي لأن الدين الإسلامي ليس دين مساواة.. الدين الإسلامي دين عدل وهو إعطاء كل شخص ما يستحق، فإذا استوى شخصان في الأحقية فحينئذ يتساويان فيما يترتب على هذه الأحقية. أما مع الاختلاف فلا ولا يمكن أن يطلق على أن الدين الإسلامي دين مساواة أبدا بل إنه دين العدل لقول الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى}
هذه الكلمة: الدين الإسلامي دين المساواة قد يطلقها بعض الناس ويريد بها شرًا فمثلا يقول: لا فرق بين الذكر والأنثى الدين دين مساواة الأنثى أعطوها من الحقوق مثل ما تعطون الرجل..

لماذا لأن الدين الإسلامي دين المساواة الاشتراكيون يقولون: الدين دين مساواة لا يمكن هذا غني جدا وهذا فقير جدا لابد أن نأخذ من مال الغني ونعطي الفقير لأن الدين دين المساواة فيريدون بهذه الكلمة شرًا. ولما كانت هذه الكلمة قد يراد بها خير وقد يراد بها شر لم يوصف الدين الإسلامي بها، بل يوصف بأنه دين العدل الذي أمر الله به {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} ما قال: بالمساواة، ولا يمكن أن يتساوى اثنان أحدهما أعمى والثاني بصير أحدهما عالم والثاني جاهل أحدهما نافع للخلق والثاني شرير لا يمكن أن يستوون.
العدل الصحيح: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} لهذا أحببت التنبيه عليها لأن كثيرا من الكتاب العصريين أو غيرهم يطلق هذه الكلمة ولكنه لا يتفطن لمعناها ولا يتفطن أن الدين الإسلامي لا يمكن أن يأتي بالمساواة من كل وجه مع الاختلاف أبدا، لو أنه حكم بالمساواة مع وجود الفارق لكان دينا غير مستقيم. فعلى المسلم ألا يسوي بين اثنين بينهما تضاد أبدًا، لكن إذا استووا من كل وجه صار العدل أن يعطي كل واحد منهما ما يعطي الآخر.
وعلى كل حال فهذه الكلمة ينبغي لطالب العلم أن يتفطن لها وأن يتفطن لغيرها أيضا من الكلمات التي يطلقها بعض الناس وهو لا يعلم معناها ولا يعلم مغزاها. 


المصدر: شرح رياض الصالحين " كتاب الجهاد " آيات الباب


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من روائع الشعر العربي الفصيح

صور قديمة ونادرة من طرابلس الشام (شمال لبنان)

تشاغل قوم بدنياهم *** وقوم تخلوا لمولاهم