التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتطفات من طرائف الشعر العربي الفصيح

هذه بعض المقتطفات الشعرية الطريفة لإظهار بعض البسمات، وكما قال الشاعر:

أفدْ طَبْعَكَ المَكْدُودِ بالجِدِّ رَاحة
يَجِمُّ، وعَلِّلْهَ بِشيءٍ منَ المَزْحِ

ولكن إذا أَعطيتَهَ المَزح فليَكُن
بِمِقدارِ ما يُعطى الطّعامُ منَ الملحِ

———————

أبيات طريفة تُنسب للامام الشافعي حول الامامة في الصلاة

إذا رمت السلامة والكرامة *** فلا ترض لنفسك بالإمامـة
فإن ترفع لصوتك قيل هـذا *** قد أعجبه الترنم والنغامة
وإن تخفض لصوتك قيل هذا *** إمام ليس يسمعنا كلامـه
وإن طولت في السجدات قالوا *** وربك قد رأى فيها منامه
وإن خففت قيل صلاة هــذا *** كفعل الديك ينقر في قمامة
وإن تسهو وتفعل بعد سهــو *** سجود السهو تجعله تمامه
تراهم ينظرون إليك شـزراً *** كأنك قد سرقت لهم عمامة
فمأموماً إذا صليت تنجــو *** وتخلص من تحملك الأمانة

(كشكول ابن عقيل ص171)

———————


قال أحدهم واصفًا حال طبيب نصراني: 

لنا طبيب من النصارى
أمسى له في العلاج صيتُ

لكن رأيناه ضدَّ عيسى
فذاكَ يحيي وذا يميتُ

———————

قال احد الظرفاء واصفًا شجاعته:

أحمس في الوغى أبناء قومي *** وأحمي ظهرهم عند النزالِ
وفي الهيجاء ما جربت نفسي *** ولكن في الهريبة كالغزالِ
ولي عزم يشق الماء شقا *** ويكسر بيضتين على التوالي
ويقطع خيط قطن بعد لأي *** إذا ما الخيط كان على انحلالِ
وإن أدخل على الصيصان يوما *** أدوس ضعيفهم تحت النعالِ
أرى الفئران تهرب من أمامي *** إذا ما شاهدت يوما خيالي
وينهزم الذباب فلا أراه *** وكم هشمت آلاف النمالِ
وقد شاهدت صرصورا كبيرا *** فلم أهرب ولا سلمت حالي

———————


حال بعض الرجال !


يبـدي الرجال أمام النــاس قُوَّتهم *** وفي بيوتهم مثل الدجــاجـــاتِ
كم زوجةٍ أنشبت في زوجها ظُفُرًا *** وخشَّبت رأسه الخالي بمقلاةِ
يظنها الغرب وســط البيت خاضعةً *** تذوق من زوجـــها كلَّ المراراتِ
وما دَرَوا أن بنــتَ الكــل ســـــيدةٌ *** وإن تنادِ يقل: لبيــكِ مولاتــــي

(فواز اللعبون)

———————

صوّر الشاعر محمود عمار حالته مع زوجته والكتب:

تَغارُ من الكتابِ إذا رأتْـنِي
أُطالعُهُ وأَتركُ وَجْـنتَيْها

تَضِنُّ بِفكرتي فيما عَداها
وتُنكرُ نَظرتي إلاّ إليها

وتَـنفرُ مِن مقالٍ ليس فيها
ولو شملَ الحياةَ ومُلْحَقَـيْها

وتَحسبُ هيكلي ومحيطَ نفسي
بَقِـيّةَ إرْثِها من والديها

وقد ظفر الكتابُ بِبعضِ هذا
لذلك كان إحدى ضَرّتَـيْها

فـنظمُ "أبي العَلاءِ" أحبُ منه
حديثٌ عن نِظامِ ذُؤابَـتَيْها

ونَـثْرُ "ابنِ المُـقَفَّعِ" لا يُوازِي
نِثارَ الوردِ من إحدى يديها

وعِلمُ الكونِ إنْ لم يُروَ عنها
فذا لا يَنطلي أبداً عليها

ولكنْ مِن كتابي لي اعتذارٌ
فهل هو رائجٌ في مَسْـمعَيْها

أُطالعُهُ فأفهمُ ما لديهِ
ولم أفهمْ بِجهدي ما لديها


مقتطفات من طرائف الشعر العربي الفصيح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صور قديمة ونادرة من طرابلس الشام (شمال لبنان)

اعلم ان اول تلبيس ابليس على الناس: صدهم عن العلم

من روائع الشعر العربي الفصيح