التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مما قيل من الشعر حول اعارة الكتب

 
كتبي لأهل العلم مبذولةٌ *** أيديهم مثل يدي فيها

متى أرادوها بلا منةٍ *** عاريةً فليستعيروهـا

حاشايَ أن أكتمها عنهم *** بُخلاً كما غيري يُخفيها

أعارنا أشياخنا كُتْبَهُمْ *** وسنَّةُ الأشياخِ نُمضيها


———————




يَا مَنْ يَرُومُ كِتابِي *** لِنَسْخِهِ إِنْ أَرَادَهْ


أَوْ رَغْبَة فِي اطِّلِاعٍ *** يَبْغِي بِذاكَ الزِّيَادَهْ


تَوَقِّ فِيهِ خِصَالًا *** تسْوِيدَهُ وَفسَادَهُ


وَنِلْ مُرَادَكَ مِنْهُ *** بِالفِكْرِ وَالِاسْتِعَادَهْ


إِذا فَرَغْتَ فَأَسْرِعْ *** بِهِ إِلى الإِعادَهْ


———————



وفي المقابل قال بعضهم:


أجود بجل مالي لا أبالي *** وأبخل عند مسألة الكتاب


وذلك أنني أفنيت فيه *** عزيز العمر أيام الشباب




وقال آخر:


ألا يا مستعير الكتب دعني *** فإن إعارتي للكتب عار


فكم ضاعت بها كتب عظام *** وكم نقصت فكان بها البوار


ومحبوبي من الدنيا كتابي *** فهل أبصرت محبوباً يعار؟



وقال غيره متممًا ومفصلاً:


ولكن قد شرطت لأخذ كتبي *** شروطا ليس يأباها الخيارُ


صيانتها عن الإتلاف لا بل *** حذار أن يلاقيها الغبارُ


وأسبوعا تفارقني اضطرارا *** وإلا فالثلاث هي القرارُ


ويدعوَ لي بظهر الغيب صدقا *** إذا ما الناس في الأحلام صاروا


———————



كان بعض أهل العلم لا يعير كتابًا إلا برهن على الكتاب المعار، قال السّكن: طلبت من إبراهيم بن ميمون الصائغ كتابًا، فقال: هات رهنًا، فدفعت إليه مصحفًا رهنًا.
(ادب الإملاء والاستملاء ص178)



وأنشد أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي:


إذا ما أعرتَ كتاباً فخذ *** على ذاك رهناً وخلّ الحياء


فإنك لم تتهم مستعيراً *** ولكن لتًذكُرَ منه الأداء

———————



إني حلفت يميناً غير كاذبة *** أن لا أعير كتابي الدهر إنسانا


إلا برهن وأيمان مغلظة *** كيلا يضيع كتابي أينما كانا


(أبو عبد الله السبتي / الوافي بالوفيات)


———————



إذا استعرتَ كتابي وانتفعتَ به *** فاحذرْ وقيتَ الردى منْ أنْ تؤخرَهُ


فاردده لي سالماً إني شُغِفْتُ به *** لولا مخافة كتم العلمِ لمْ تَرَهُ


———————


ماذا جناه كتابي فاستحـق به *** سجناً طويلاً وتغييباً عن الناس


أطلقه نسأله عما كان حلَّ به *** في عقر دارك من ضر ومن باس


———————


حبس رجل على الحمدوني كتبا استعارها منه فكتب إليه:


ما بال كتبي في يديك رهينة *** حُبست على كر الزمان الأول


فأذن لها في الإنصراف فإنها *** كنز عليه إذا افتقرت معولي


ولقد تعنت حين طال مقامها *** طال الثواء على رسوم المنزل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم

صور قديمة ونادرة من طرابلس الشام (شمال لبنان)

من روائع الشعر العربي الفصيح