وكان الشيطان للإنسان خذولا
﴿وَكانَ الشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولًا﴾
يزين له الباطل ويقبح له الحق، ويعده الأماني ثم يتخلى عنه ويتبرأ منه، كما قال لجميع أتباعه حين قضي الأمر، وفرغ الله من حساب الخلق: ﴿وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية. فلينظر العبد لنفسه وقت الإمكان وليتدارك الممكن قبل أن لا يمكن، وليوال من ولايته فيها سعادته، وليُعادِ من تنفعه عداوته وتضره صداقته، والله الموفق.
(تفسير السعدي / الآية ٢٩ من سورة الفرقان)

تعليقات
إرسال تعليق