التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ينال العلم عجول ولا ملول

قال الشيخ سليمان الرحيلي:

يا اخوة.. قلت مرارًا: العلم ثقيل، وحتى تصل إليه تحتاج إلى جهاد وصبر، فلن تحصل العلم وأنت مرتاح، ومن آثر الراحة فاتته الراحة، والجنة لا تُنال إلا على جسر من التعب، والعلم لا يُنال إلا على جسر من التعب.

تحضر الدروس وتقرأ وتُقيِّد وتراجع وتصبر ثلاث سنين.. أربع سنين.. خمس سنين.. عشر سنين.. عشرين سنة.. ولا تَعجَل.. ولن ينال العلم عَجُول ولا مَلول.
لن ينال العلم أبدًا عجول ولا ملول..
العجول الذي يريد أن يصبح شيخ الإسلام ابن تيمية في سنة، أو يصبح كالشيوخ الذين يدرسون العلم وقد وصلوا الخمسين أو أكثر في سنة.. هذا سينقطع لأنه لن يستطيع أن يصل إلى هذا.. يحتاج إلى سنين.
ولكن أنت في طريق الجنة، منذ أن تبدأ إن كنت مخلصًا فأنت في طريق الجنة، فلا يَعجَل الانسان.
وكذلك الملول الذي إذا بقي في درسين.. ثلاثة.. أربعة.. عشرة.. ملَّ، ويبحث عن درس آخر. ثم يبقى اسبوع.. اسبوعين.. عشرة.. يملُّ ثم يبحث عن درس آخر.. هذا ما يحصل علم.. وفي الغالب مثل هذا يغتر: "وقد درستُ على الشيخ الفلاني والشيخ الفلاني والشيخ الفلاني والشيخ الفلاني"، وهو ما درس شيء! ولا يحصل علمًا..
فالعلم يا أحبتي يحتاج إلى صبر وأن تعلم أنك في الطلب مجاهد في سبيل الله إن رزقك الله الإخلاص. شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول: "جهاد هذا الزمان العلم". فأنت مجاهد في سبيل الله إن رزقك الله الإخلاص.
وكلما تعلمت ستحصل شيئًا.. ستحصل شيئًا.
وذهنك، خاصة في حضور الدروس، كلما حضرت كلما نما وأصبح عندك ملَكة، خاصة في دروس العلماء والمشايخ الذين يهتمون بتنمية المَلَكات في التدريس.. فهذا ينفعك ويرفعك وتجد أنك في كل فترة تزداد فهمًا وإدراكًا ومعرفة.
والغالب أن الانسان كلما تقدم به الزمن، وكان حريصًا على طلب العلم، ازداد رسوخه في العلم. فاصبر فإنَّ العاقبة طيبة.. وإياك والعجلة.. وإياك والملل..


رابط المقطع الصوتي:
http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=53874&d=1477588999





 همة السلف في طلب العلم

 همة السلف في طلب العلم
محاضرة للشيخ صالح آل الشيخ
http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=27345&d=1365501426

  



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من روائع الشعر العربي الفصيح

تشاغل قوم بدنياهم *** وقوم تخلوا لمولاهم

موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم